العلامة المجلسي
364
بحار الأنوار
" ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم " ثم وقعت الغيبة به بعد ذلك إلى أن ظهر صالح عليه السلام . ( 1 ) تذنيب : قال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه : جملة ما ذكره السدي ومحمد بن إسحاق وغيرهما من المفسرين في قصة هود أن عادا " كانوا ينزلون اليمن وكانت مساكنهم منها بالشجر ( 2 ) والأحقاف وهو رمال يقال لها : رمل عالج والدهناء وبيرين ( 3 ) ما بين عمان إلى حضرموت ، وكان لهم ذرع ونخل ، ولهم أعمار طويلة ، وأجساد عظيمة ، وكانوا أصحاب أصنام يعبدونها ، فبعث الله إليهم هودا " نبيا " ، وكان من أوسطهم نسبا " ، وأفضلهم حسبا " ، فدعاهم إلى التوحيد وخلع الأنداد ، فأبوا عليه فكذبوه وآذوه فأمسك الله عنهم المطر سبع سنين ، وقيل ثلاث سنين حتى قحطوا ، وكان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاء أو جهد التجؤوا إلى بيت الله الحرام بمكة مسلمهم وكافرهم ، وأهل مكة يومئذ العماليق من ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح . ( 4 ) وكان سيد العماليق إذ ذاك بمكة رجلا " يقال له : معاوية بن بكر ، وكانت أمه من عاد ( 5 ) فبعث عاد وفدا إلى مكة ليستسقوا لهم ، ( 6 ) فنزلوا على معاوية بن بكر وهو بظاهر مكة خارجا " من الحرم فأكرمهم وأنزلهم وأقاموا عنده شهرا " يشربون الخمر ، فلما رأى معاوية طول معاوية طول مقامهم وقد بعثهم قومهم يتغوثون من البلاء الذي نزل بهم شق ذلك عليه وقال : هلك أخوالي وهؤلاء مقيمون عندي وهم ضيفي أستحيي أن آمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه وشكا ذلك إلى قينتيه ( 7 ) اللتين كانتا تغنيانهم وهما الجرادتان ( 8 ) فقالتا : قل شعرا " نغنيهم به لا يدرون من قاله ، فقال معاوية ابن بكر :
--> ( 1 ) كمال الدين : 81 . م ( 2 ) هكذا في نسخ الكتاب . وفى المصدر : بالشحر بالحاء وهو الصحيح كما قدمناه . ( 3 ) هكذا في نسخ الكتاب . وفى المصدر : يبرين بتقديم الياء على الباء وهو الصحيح كما أوعزنا إليه قبل ذلك . ( 4 ) قال الفيروزآبادي : عمليق - كقنديل أو قرطاس - ابن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح . ( 5 ) في العرائس : اسمها ياهدة بنت الخبيري رجل من عاد . ( 6 ) في العرائس : ثم بعثوا أيضا لقمان بن ضد بن عاد الأكبر . ( 7 ) القينة : المغنية . ( 8 ) في العرائس : الجراذتان .